ثلاثون سنة"، فقال رجل في مجلس علي: دخلتْ من هذه الثلاثين ستةُ شهور في خلافة معاوية، فقال: من هاهنا أُتِيتْ تلك الشهور، كانت البيعة للحسن بن علي، بايعه أربعون ألفًا (¬١).
وقال جرير بن حازم: لما قُتل عليٌّ بايع أهل الكوفة الحسنَ بن علي وأطاعوه وأحبوه أشدَّ من حبهم لأبيه (¬٢).
وقال ضمرة عن ابن شوذب: لما قُتل عليٌّ سار الحسن في أهل العراق، ومعاويةُ في أهل الشام، والتقَوا فكره الحسنُ القتالَ، وبايع معاويةَ على أن يجعل العهد للحسن من بعده (¬٣).
وقال زياد البكائي عن محمد بن إسحاق: كان صلحُ معاوية والحسن بن علي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين (¬٤).
وقال محمد بن سعد: أنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا حاتم بن أبي صغيرة، عمرو بن دينار: أن معاوية كان يعلم أن الحسن كان أكره الناس للفتنة، فلما توفي عليٌّ بعث إلى الحسن فأصلح الذي بينه وبينه سرًّا، وأعطاه معاوية عهدًا إن حدَثَ به حدثُ والحسن [١٣٧ أ] حيٌّ ليُسَمِيَنَّه وليجعلنّ هذا الأمر إليه، فلما توثق منه الحسن، قال عبد الله بن جعفر: والله إني لجالس عند الحسن إذ أخذت لأقوم فجذب ثوبي، وقال: يا هناه اجلس، فجلست، قال: إني قد رأيتُ رأيًا وإني أحب أن تتابعني عليه، قال: قلت ما هو؟ قال: قد رأيتُ أن أعمد إلى المدينة وأنزلها وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث، فقد طالت