هذا الذي ذكره المؤلّفُ مِنْ تواليفهم، وذكرَ (¬١) أنّه تركَ تصانيفَهم في التواريخِ عمدًا؛ لأنّ الأحاديثَ التي تُوردُ فيها غيرُ مقصودةٍ بالاحتجاجِ.
وبَقِيَ عليه من تصانيفِهم التي على الأبوابِ عِدّةُ كتبٍ، منها: "برّ الوالدينِ" للبخاريِّ، و"كتاب الانتفاع بِأُهُبِ السّباع" لمسلمٍ، و"كتاب الزهد"، و"دلائل النبوة"، و "الدعاء"، و "ابتداء الوحي"، و "أخبار الخوارج"؛ مِنْ تصانيفِ أبي داود وكأنّه لم يَقِفْ عليها، والله الموفّق.
وأفردَ "عملَ يومٍ وليلةٍ" للنسائيِّ عن "السننِ"، وهو مِنْ جملةِ كتابِ "السننِ" في رواية ابن الأحمر (¬٢) وابن سَيّار (¬٣)، وكذلك أفردَ "خصائصَ عليٍّ"، وهو مِنْ جملة "المناقبِ" في رواية ابن سَيّار، ولم يُفرد "التفسيرَ"، وهو في روايةِ حمزةَ (¬٤) وحده، ولا كتاب "الملائكة" و "الاستعاذة" و "الطبّ" وغير ذلك، وقد تفرّد بذلك راوٍ دونَ راوٍ عن النسائيِّ، فما تبيّنَ لي وجهُ إفرادِه "الخصائصَ" و "عملَ اليومِ والليلةِ"، واللهُ الموفّقُ (¬٥).