عداوة، وكان كل منهما يطعن على صاحبه (¬١)، وهجر الحنابلة حسينًا الكرابيسي، وتابعه على نحلته داود بن علي الأصبهاني وعبد الله بن سعيد بن كلاب وغيرهما (¬٢).
وقال الطبراني: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، سألت أبي عن من قال لفظي بالقرآن مخلوق، فقال: هذا كلام الجهمية، قلت لأبي: إن الكرابيسي يفعل هذا؟ فقال: كذب! هتكه الله!
قال: وسألته عن حسين الكرابيسي: هل رأيته يطلب الحديث؟ فقال: لا، فقلت: هل رأيته عند الشافعي ببغداد؟ قال: لا.
قال وسألت أبا ثور عن الكرابيسي: فتكلم فيه بكلام سوء، وسألته: هل كان يحضر معكم عند الشافعي؟ قال: هو يقول ذاك، وأما أنا فلا أعرف ذاك.
قال وسألت الزعفراني عن الكرابيسي: فقال نحو مقالة أبي ثور (¬٣).
وقال الرامهرمزي في المحدث الفاصل: حدثنا الساجي أن جعفر بن أحمد حدثهم قال: لما وضع أبو عبيد كتبه في الفقه بلغ ذلك الكرابيسي فأخذ بعض كتبه فنظر فيها فإذا هو يحتج بحجج الشافعي ويحكى لفظه ولا يسميه فغضب الكرابيسي ثم لقيه فقال: يا أبا عبيد تقول في كتبك: قال محمد بن