وقال ابن عدي: سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو مقاتل كان فيما حدثت ينشئ لكلام الحسن إسنادا (¬١).
وأورد له ابن عدي من طريق خلف بن يحيى عنه عن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن طاوس حديثًا، ثم قال: عبد العزيز عن ابن طاوس: ليس بمستقيم.
قال: وأبو مقاتل له أحاديث كثيرة، ويقع في حديثه مثل ما ذكرت أو أعظم، وليس هو ممن يعتمد على رواياته (¬٢).
وقال ابن حبان: كان صاحب تقشف وعبادة، ولكنه يأتي بالأشياء المنكرة، التي يعلم من كتب الحديث أنه ليس لها أصل، وقد سئل عنه ابن المبارك فقال: خذوا عن أبي مقاتل عبادته وحسبكم، قال: وكان قتيبة يحمل عليه شديدًا ويضعفه بمرة، وقال: كان لا يدري ما يحدث به، وكان عبد الرحمن بن مهدي يكذبه.
وقال نصر بن حاجب: ذكرته لابن مهدي فقال: لا تحل الرواية عنه، فقلت: عسى أن يكون كتب له في كتابه وجهل ذلك، فقال: كيف بما ذكرت عنه أنه قال: ماتت أمي بمكة فأردت الخروج منها فتكارَيت فلقيت عبيد الله بن عمر فقال حدثني نافع عن ابن عمر رفعه: من زار قبر أمه كان كعمرة، قال: فقطعت الكراء وأقمت.
قال: وكان وكيع يكذبه (¬٣). وقال السليماني: هو في عداد من يضع الحديث (¬٤).