قال أبو عبد الله: كان أمر شعيب في الحديث عسرًا جدًّا، وكان علي بن عياش سمع منه، وذكر قصة لأهل حمص، أُراها: أنهم سألوه أن يأذن لهم أن يرووا عنه، فقال لهم: لا، ثم كلّموه، وحضر ذلك أبو اليمان، فقال لهم: أرووا عني تلك الأحاديث، فقلت لأبي عبد الله: مناولة؟ قال: لو كان مناولة! كان لم يُعطهم كتبًا ولا شيئًا إنما سمع هذا فقط.
فكان ابن شعيب يقول: إن أبا اليمان جاءني فأخذ كتب شعيب مني بعد وهو يقول أخبرنا (¬١).
وقال القاسم بن أبي صالح الهمداني عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل: سمعت أبا اليمان الحكم بن نافع يقول: قال لي أحمد بن حنبل: كيف سمعت الكتب من شعيب؟ قلت: قرأت عليه بعضه، وبعضه قرأ علي، وبعضه أجاز لي، وبعضه مناولة، فقال: قل في كله أخبرنا شعيب (¬٢).
وقال المفضل بن غسان: عن يحيى بن معين، سألت أبا اليمان عن حديث شعيب بن أبي حمزة: فقال: ليس هو مناولة، المناولة لم أخرجها لأحد (¬٣).
وقال أبو زرعة الدمشقي: عن أبي اليمان: كان شعيب عسرًا في الحديث، فدخلنا عليه حين حضرته الوفاة، فقال: هذه كتبي وقد صححتها، فمن أراد أن يأخذها مني فليأخذها، ومن أراد أن يعرض فليعرض، ومن أراد أن يسمعها من ابني فليسمعها، فإنه قد سمعها مني (¬٤).