والذي ظهر لي بعد التأمل الطويل أنه آخر، غير: زياد الأعجم الشاعر.
فإني ما وجدتُ أحدًا من المؤرخين - ولا ممن ذكر طبقات الشعراء - ذكر أن اسم والد الأعجم: سيمينكوش، ولا أنه لقبه، بل أطبقوا على أنه ابن سليم أو سلم أو سليمان أو سلمى، وقيل: اسم أبيه جابر، وقيل: الحارث وأنه مولى عبد القيس، وأنه من إصطخر، أو سيف البحر من بلاد عبد القيس، وقدم البصرة، وسكن خراسان، ومدح وهجا، ولا ذكر أحد منهم أنه روى الحديث، وإنما نُقِلت عنه حكايات، فمنهم: خليفة بن خياط (¬١)، والمدائني (¬٢)، والهيثم بن عدي (¬٣)، ومحمد بن سلام الجمحي (¬٤)، وأبو محمد بن قتيبة (¬٥)، والمبرد (¬٦)، وابن دريد (¬٧)، والجاحظ (¬٨)، ودعبل (¬٩)، وابن المعبر (¬١٠) (¬١١)، واليزيدي (¬١٢)، وأبو سعيد السكري (¬١٣)، ومحمد بن