فرجع، وأُنزل على النبي ﷺ بعده، فقال النبي ﷺ: "إنه يبعث يوم القيامة أُمة وحده") (¬١).
وقال أبو داود الطيالسي في "المسند": (حدثنا المسعودي، عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد، عن أبيه، عن جده: أن زيد بن عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل خرجا يلتمسان الدين حتى انتهيا إلى راهب بالموصل) فذكر الحديث، وفيه: (قال ابنه سعيد (¬٢) - يعني: سعيدًا - للنبي ﷺ: كان كما رأيتَ وكما بلغك فاستغفر له، قال: "نعم، فإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده") (¬٣).
وأخرج الواقدي من طريق عامر بن ربيعة، عن زيد بن عمرو: أنه كان يقول: (أنا أنتظرُ نبيًّا من ولد إسماعيل، ثم من ولد عبد المطلب، ولا أُراني أُدركه، وأنا أُؤمن به، وأُصدقه، وأشهد أنه نبي، فإن طالت بك مدة فرأيته فاقرئه مني السلام) الحديث، وفيه: (فرد ﵇، وترحم عليه، وقال: "قد رأيته في الجنة يسحب ذيولًا") (¬٤).
قال سعيد: (توفي أبي وقريش تبني الكعبة) (¬٥).
وأخرج مصعب الزبيري عن الضحاك بن عثمان، عن ابن أبي الزناد، عن