الخَشَّابين حين خرج إلى مكة، فقال: إنْ رأيتم سفيان فاصلبُوه. قال: فجاء النَّجَّارون ونصَبُوا الخَشَب، ونُودي سفيان؛ وإذا رأسُه في حِجْر الفُضَيل، ورجلاه في حِجر ابن عُيَيْنة، فقيل له (¬١): يا أبا عبد الله، اتقِ الله، ولا تُشْمِت بنا الأعداء، قال: فتقدَّم إلى الأستار، فأخذها، ثم قال: برئتُ منه إن دخلها أبو جعفر، قال: فمات قبل أن يدخُل مكة (¬٢).
وفضائله كثيرة جدًّا.
قال الخطيب: كان إمامًا من أئمَّة المسلمين، وعَلَمًا من أعلام الدِّين، مُجْمَعًا على إمامته، بحيث يُستغنى عن تزكيته، مع الإتقان، والحفظ، والمعرفة، والضَّبط، والورع، والزُّهد (¬٣).
قال أبو نُعَيم: خرج سُفيان من الكوفة سنة خمس وخمسين ومئة، ولم يرجع إليها (¬٤).
وقال العِجْليُّ (¬٥)، وغيرُه (¬٦): مولده سنة سبع وتسعين.