وقال أبو مُسلمٍ المُسْتَمليُّ، سمعتُ ابنَ عُيَينة يقول: سمعت مِن عَمْرو بن دينار ما لَبِثَ نوحٌ في قومه (¬١).
وقال ابن وَهْب: ما رأيت أحدًا أعلمَ بكتاب الله من ابن عُيَينة (¬٢).
وقال الشَّافعيُّ: ما رأيت أحدًا النَّاس فيه من آلة العلم ما في ابن عُيَينة، وما رأيت أحدًا أَكَفَّ عن الفُتيا منه (¬٣).
قال ابن سَعْد: أخبرني الحسن بن عِمْران بن عُيَينة، أن سفيان قال له بجَمْعٍ -آخِرَ حَجَّة حَجَّها-: قد وافيتُ هذا الموضع سبعين مرة، أقول في كلِّ سنة: "اللهُمَّ لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، وإنِّي قد استحييتُ من الله من كثرة ما أسأله ذلك"، فرجع فتوفِّي في السَّنة الداخلة (¬٤).
وقال الواقديُّ: مات يوم السبت، أوَّل يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومئة (¬٥).
وقال ابن عمَّار (¬٦): سمعتُ يحيى بن سعيد القطَّان يقول: اشهدوا أن سفيان بن عُيَينة اختلط سنة سَبع وتسعين ومئة، فمن سمع منه في هذه السَّنة وبعدها فَسَمَاعه لا شيء (¬٧).
قلت: قرأتُ بخطِّ الذَّهبيِّ: أنا أستبعد هذا القول وأعدُّه غلطًا من ابن