قال البخاريُّ: يتكلَّمون فيه لأشياءَ لقَّنُوه (¬١).
وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبا زُرعة عنه، فقال: لا يُشْتَغل به، قيل له: كان يكذب؟ قال: كان أبوه رجلًا صالحًا قيل له: كان سفيان يُتَّهم بالكذب؟ قال: نعم (¬٢).
وقال أيضًا: سمعت أبي يقول: كَلَّمني فيه مشايخ من أهل الكُوفة، فأتيتُه مع جماعة من أهل الحديث، فقلت له: إن حقَّك واجب علينا، لو صُنْتَ نفسَك، واقتصرتَ على كُتُب أبيك لكانت الرِّحلة إليك، فكيف وقد سمعت؟ فقال: وما الذي يُنْقَم عليَّ؟ قلتُ: قد أدخل وَرَّاقك ما ليس من حديثك بين حديثك. قال: فكيف السَّبيل في هذا؟ قلتُ تَرْمِي بالمُخرَّجات (¬٣) وتقتصر على الأصول، وتُنَحِّي هذا الوَرَّاق، وتدعو بابن كَرَامة وتُوَلِّيه أصولَك؛ فإنه يُوثَق به فقال: مقبولا منك. قال: فما فعل شيئًا ممَّا قاله، وبلغني أن وَرَّاقَه كان يستمع علينا الحديث، فَبَطَل الشَّيخُ، وكان يحدِّث بتلك الأحاديث التي أُدخلت بين حديثه (¬٤).
قال عبد الرَّحمن: سُئِل أبي عنه، فقال: ليِّن (¬٥).