عنه: بايعت النَّبي ﷺ يومئذ على الموت (¬١)، ومن كان بهذا السن لا يتهيَّأ منه هذا، فيحرَّر هذا.
ثُمَّ رأيت مدار مقدار سِنِّه على الواقديِّ وهو مِن تَخْلِيطه، والمصنِّف تَبِع فيه صاحب الكمال، وكذا النَّووي في "تهذيبه (¬٢) " تبع صاحب الكمال، وصاحبُ الكمال تبع ابن طاهر، والصَّواب خلاف هذا، والله أعلم.
ثمَّ وجدتُّ ما يدل على أن من أَرَّخ موته في خلافة مُعاوية، أو ابنه يزيد، أو بعد ذلك إلى سنة أربع وسبعين غَلَط، بل يدل على أنه تأخَّر إلى ما بعد الثمانين، فعند أحمد من طريق عَمْرو بن عبد الرَّحمن بن جَرْهَد، سمعت رجلا يقول لجابر: من بقي من أصحاب رسول الله ﷺ؟ فقال: سَلَمة بن الأكوع، وأنس، فقال رجل: فذكر كلامًا في حقِّ سَلَمة (¬٣).
فهذا يدل على ما قلتُ؛ فإن عبد الله بن أبي أوفى مات سنة ستٍّ أو سبع أو ثمان وثمانين بالكوفة، فلو كان حين السؤال المذكور موجودا ما خفي على جابر، ثمَّ تبيَّن لي أنه خفي عليه، أو أغفل ذِكره الرَّاوي؛ فإن جابرا مات قبل الثمانين كما تقدم في ترجمته (¬٤)، والحديث المذكور يرجِّح قولَ من قال