وقال يعقوب بن شيبة في "مسنده": ليس يصحّ للأعمش، عن مُجاهدٍ إلا أحاديث يسيرة، قلتُ لعليّ بن المَدِينيِّ: كم سمع الأعمشُ عن مُجاهد؟ قال: لا يَثْبُت منها إلا ما قال (سمعتُ)، هي نحو من عشرة، وإنما أحاديث مُجاهد عنده عن أبي يحيى القَتَّات (¬١).
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: في أحاديث الأعمش، عن مُجاهد، قال أبو بكر ابن عيَّاش عنه: حَدَّثَنِيهِ لَيْث، عن مُجاهد (¬٢).
وقال عبد الله بن أحمد، عن ابن مَعِين: لم يسمع الأعمش من أبي السَّفر إلا حديثًا واحدًا (¬٣)، ولم يسمع من أبي عمرو الشَّيبانيِّ شيئًا (¬٤).
وحكى الحاكم، عن ابن مَعِين أنه قال: أجود الأسانيد: الأعمش، عن إبراهيم، عن عَلْقَمة، عن عبد الله، فقال له إنسان: الأعمش مثل الزُّهري؟ فقال: برئتُ من الأعمش أن يكون مثل الزُّهري، الزُّهري يرى العَرْضَ والإجازة، ويعمل لبني أُمَيَّة، والأعمشُ فقير صَبُور، مُجانب للسُّلطان، وَرعٌ عالم بالقرآن (¬٥).
وقال الخَلِيليُّ: رأى أنسًا ولم يُرزَقَ السَّماع منه، وما يَرْويه (¬٦) عن أنسٍ ففيِه إرسالٌ (¬٧).