وقال البَرْذَعِيُّ: رأيتُ أبا زُرعة يُسيءُ القولَ فيه، فقلتُ له: فأيشٍ حالُه؟ قال: أمَّا كتبُه فصحاح، وكنتُ أتَتَبَّع أصولَه فأكتب منها؛ فأمَّا إذا حدَّث من حفظِه فلا (¬١).
قال: وسمعتُ أبا زُرعة يقول: قلنا لا بن مَعِين: إِن سُوَيدًا يحدِّث عن ابن أبي الرِّجال، عن ابن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر، أن النَّبي ﷺ قال: "من قال في ديننا برأيه فاقتلوه"، فقال يحيى: ينبغي أن يُبدأ بسُوَيد فيُقتل. فقيل لأبي زُرعة: إن سُوَيدًا يحدِّث بهذا عن إسحاق بن نَجِيح؟ فقال: نعم، هذا حديثُ إسحاق، إلا أن سُوَيدًا أتى به عن ابن أبي الرِّجال، قلتُ: فقد رواه لغيرك، عن إسحاق؟ فقال: عَسَى، قيل له، فرجع (¬٢) (¬٣).