وقال يَعْقُوب بنُ سُفيان: كان سُليمان بنُ حَرْب لا يُحَدِّث عَنْه بالبَصْرة فَلَمَّا اسْتُقْضِيَ على مَكَّة وَالتَقَى مع المدَنِيين؛ أَثْنَوا عَلَيهِ، وَعَرَّفُوهُ حَالَهُ؛ وقالوا: كان مِنْ خِيَارِنَا، وَمِنْ زُهَّادِنَا، صَاحِب غزوٍ وجِهَادٍ، فَحَدَّثَ عَنْه بمكة (¬١).
وقال ابن سعد عن الوَاقِدي: رَأَيْتُهُ ولم أَسمَع مِنْهُ، وكان صَاحِبَ غَزْوٍ، وله أَحَادِيث، وهو ضَعِيف، مَات بَعْد خُرُوج محمد بن عبد الله بن الحسن (¬٢).
قلت: مِنْ بَقِيَّة كَلامِ البُخَاري المُتَقَدِّم: عَامَّةُ أَصْحَابِنَا يَحْتَجُّون بهذا الحديث في الغُلُول؛ وَهو حَدِيث بَاطِل، ليس له أَصْل،
وَصالح هذا لا يُعْتَمَدُ عليه (¬٣).
وذَكَره البُخَارِيُّ في "الأَوْسَط" في: فَصْلِ من مات من الأربعين إلى الخمسين ومائة (¬٤).
وقال ابن حِبَّان: كان مِمَّن يَقْلِبُ الأَخبارَ والأَسَانِيدَ ولا يَعْلَم، ويُسْنِد المرسَل ولا يَفْهَم، فَلَمَّا كَثُرَ ذَلك في حَدِيثِهِ وفَحُشَ اسْتَحَقَّ التَّرك (¬٥).
وقال أبو أَحمد الحَاكِم: حَدِيثُهُ ليس بالقَائِم (¬٦).