وثمانين، وهو ابن ثلاث وثمانين وقيل ابن ثلاث وتسعين وقيل غير ذلك في تاريخ وفاته ومَبْلغ سنه (¬١).
قلت: وقال ابن السكن: يُقَال له صحبة، وحديثه في صدقة الفطر مختلفٌ فيه، وصوابه مرسل، وليس يُذْكَر في شيء من الروايات الصحيحة سماع عبد الله من النبي ﷺ، ولا حضوره إياه (¬٢).
وهذا عند أبي داود من طريق النعمان بن راشد عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة، عن أبيه، أو عن ثعلبة بن عبد الله، عن أبيه (¬٣)
(¬١) جميع ما تقدم من أقوال في مولده ووفاته ﵁ في "تاريخ دمشق" (٢٧/ ١٨٩)، وقال الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٢٧٩): (وُلِدَ قبل الهجرة بأربع سنين، وحُمِل إلى رسول الله ﷺ فمسح وجهه وبَرَّك عليه عام الفتح، وتُوفي رسول الله ﷺ وهو ابن أربع عشرة، وتوفي عبد الله بن ثعلبة - وكنيته أبو محمد سنة تسع وثمانين؛ وهو ابن ثلاث وتسعين سنة).
(¬٢) "إكمال تهذيب الكمال" للحافظ مغلطاي (٧/ ٢٧١).
(¬٣) يشير المصنف - لحديثه في صدقة الفطر، وهو مخرج في "السنن" لأبي داود، كتاب: الزكاة، باب: من روى نصف صاع من قمح، برقم: (١٦٢١)، من طريق حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة عن عن أبيه، واختلف فيه على الزهري على ثلاثة أوجه:
(الأول): ما رواه عنه النعمان بن راشد وقد اضطرب في اسم شيخ الزهري:
- فرواه مرَّةً عن الزهري عن ثعلبة بن عبد الله بن أبي صُعَير، عن أبيه عن النبي ﷺ.
- وقال مرَّةً: عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صُعَير، عن أبيه على الشك، (وأخرج الحديثين أبو داود في "السنن" في الموضع السابق).
- وقال أيضًا: عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صُعَير، عن أبيه، (أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" ١/ ٤٥١).
- وقال مرَّةً: عن الزهري، عن ابن أبي صُعير، عن أبيه به، بالإهمال، (أخرجه الدراقطني في "السنن" (٣/ ٨٠).
وعلة هذا الاضطراب في الحديث من النعمان بن راشد الجزري؛ فقد قال عنه الإمام =