قال ابنُ أبي حاتم: كَتَبَ أبي حديثَه، ولمْ يَأْتِه، ولمْ يذهب بي إليه، ولمْ يَسمعْ منه؛ زهادةً فيه (¬١)، وسألتُ أبا زُرعة عنه، فقال: يُذكر عنه أنّه كان يُحَدِّثُ بأحاديث عن أبيه، ثمّ تَرَكَ أباه، فجَعَلَها عن عَمِّه؛ لأنّ عَمَّه أحلا عند النّاس (¬٢).
وقال العقيليُّ عن مُطَيَّن: كان ابنُ نُمير لا يَرْضَاه، ويُضَعِّفُه، وقال: روى أحاديثَ مناكير (¬٣).
قال العقيليُّ: ولمْ يكنْ إبراهيمُ -هذا- يُقيمُ الحديثَ (¬٤).
قال مُطَيَّن: ماتَ سنةَ ثمانٍ وخمسين ومئتين.
قلتُ: وبقيّةُ كلامِ العقيليِّ (¬٥): رَوى عن أبيه، عن جَدِّه، عن سلمة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابنِ مسعود: كُنّا مع النّبيِّ ﷺ في غزوة خيبر، وكان إذا أرادَ أنْ يتبرّز تباعد -الحديث، وفيه قصّة الأَشَاءتيْنِ (¬٦)، ونبْع الماء، وقصّة الإِداوة (¬٧)، وقصّة الجمل، مُطوَّلًا.
قال العقيليُّ: أما قصّة الإِداوة والطهور فجاء عن ابنِ مسعود مِن غيرِ وجهٍ، وأمّا ما عدا ذلك فجاء عن غيرِ ابنِ مسعود، فأَدخلَ إبراهيمُ حديثًا في حديثٍ (¬٨).