وقال في "الكنى": أنا عبد الله بن أحمد سألت أبي عن ابن سلمة: من روى عنه غير عمرو بن مرة؟ فقال أبو إسحاق قوله. وقال ابن نمير: هذا ليس هو، ذاك صاحب عمرو، ولم يرو عنه إلا عمرو، والذي قاله ابن نُمَير أصبح (¬١).
وفرَّق بينهما أيضًا ابن حبان في "الثقات" (¬٢) فقال في الهَمْدَاني ما حكاه عنه المزي (¬٣)، وقال في المرادي: عبد الله بن سلمة يروي عن علي، وعنه عمرو بن مرة، يخطئ (¬٤).
وقد بينه الحاكم أبو أحمد بيانًا شافيًا في كتاب "الكنى" وقال: عبد الله بن سلمة: مُرَاديٌّ، يروي عن: سعد، وعلي، وابن مسعود، وصفوان بن عَسَّال، وعنه: عمرو بن مُرَّة، وأبو الزُّبَير، حديثه ليس بالقائم، وعبد الله بن سلمة الهمداني: إنما يُعرف له قوله فقط، ولا نعرفه له راويًا غير أبي إسحاق السَّبِيعي، ثم قال ما معناه: إِنَّ الغَلَطَ إنما وقع عند من جعلهما واحدًا تَكْنِيَة مَنْ كَنَّى المُرَاديَّ: أبا العالية، - يعني من المتأخرين -، وإنما هي كنية الهَمْدَاني، قال: ولا أعلم أحدًا كنَّى المُرَاديَّ، قال وقد وقع الخطأ فيه لمسلمٍ، وغيره (¬٥)، والله أعلم (¬٦).