وقال أحمد بن سَيَّار: كان حسن المعرفة، قد دوَّن "المسند"، و"التفسير". مات سنة خمس وخمسين يوم التَّرْوية، ودُفِن يوم عَرَفة يوم الجمعة، وهو ابن خمس وسبعين سنة (¬١).
وكذا أرَّخه غير واحد.
وقيل (¬٢): مات سنة خمسين، وهو وَهَمٌ.
وقال أبو حاتم بن حبان: كان من الحفاظ المُتقِنين، وأهل الورع في الدين، ممن حفظ، وجمع، وتفقّه، وصنَّف، وحدَّث، وأظهر السنةَ في بلده، ودعا إليها، وذبَّ عن حَرِيمها، وقَمَعَ مَن خالفها (¬٣).
وقال الخطيب: كان أحد الرَّحالين في الحديث، والموصوفين بحفظه وجمعه والإتقان له، مع الثقة، والصدق، والورع، والزهد، واستُقضِي على سمرقند فأبى، فألحَّ عليه السُّلطان، فقضى بقضية واحدة، ثم أُعفي، وكان يُضرَب به المثل في الدِّيانة، والحِلم، والرَّزانة (¬٤).
قال إسحاق بن إبراهيم الورَّاق: سمعته يقول: وُلدتُ في سنة مات ابن المبارك سنة إحدى وثمانين (¬٥).
وقال إسحاق بن أحمد بن خَلَف البخاري: كنَّا عند محمد بن إسماعيل