وقال الزُّبير بن بكّار: كان له عقلٌ، وحَزمٌ، ولسانٌ، وفَضلٌ، وشَرَف، وكان يُشْبِه عبدَ الله بن الزُّبير في لسانه، بلغ خمسًا أو ستًا وتسعين سنة (¬١).
وقال: مُصعَب: كان عبد الله بن الزُّبير يقول لعُروة: وَلَدتَ (¬٢) لي؛ يريد أنّ عبد الله بن عروة يُشبِهه، وزَوَّجه ابنتَه أمّ يزيد بعد أن خطبها معاوية على ابنه يزيد (¬٣).
وقال يوسف بن يعقوب الماجِشُون (¬٤): كنتُ مع أبي في حاجة، فلما انصرفنا قال لي: هل لكَ في هذا الشيخ؟ فإنَّه مِن بقايا قُريش، وأنت واجدٌ عنده ما شئتَ مِن حديث ونُبْلِ رأيٍ، يريد عبدَ الله عُروة (¬٥).
قلت: بقية كلام الزُّبير بن بكّار مثل ما حكاه عن أحمد بن صالح، ومولد عُروة -كما سيأتي- سنة ثلاثين.
وقال الذهبي: بقي إلى قريب العشرين ومئة. انتهى (¬٦).
وقد ذكر المَرْزُبانيُّ في "معجم الشعراء" أن الوليد بن يزيد لما أخذ إبراهيم بن هشام المخزوميّ والي المدينة، وعَذَّبه قال فيه عبد الله بن عُروة من أبيات: