لما لَدُّوه (¬١): لم فعلتم هذا؟ قالوا: خَشينا أن يكون بك ذات الجَنب. فقال: ما كان الله لِيُسلِّطها عليَّ (¬٢).
وإسنادُ الحاكم إلى ابن لَهِيعة صحيحٌ والآفة فيه من ابن لَهِيعة، فكأنَّه دخل عليه حديثٌ في حديث.
وفيه (¬٣) من ذلك ما ذكره ابنُ يونس في ترجمة عبد الملك بن أبي ذرّ بعد أن ساق من طريق ابن وهب، عن ابن لَهِيعة، عن كعب بن علقمة: سمعتُ أبا تَميم الجَيْشانيّ يقول: سمعتُ ابن أبي ذرّ يقول: سمعت أبا ذر يقول: إنه سمع رسول الله ﷺ يقول: إنه سيكون في بني أُميَّة رجلٌ أَخْنَس (¬٤) بمِصر يلي سلطانًا، ثم يُغلَب على سلطانه أو يُنزَع منه، فيفرّ إلى الرُّوم، فيأتي بهم إلى أهل الإسلام، فذلك أول الملاحم" (¬٥).