وقال أبو إسحاق الفَزاريُّ: ابن المبارك إمام المسلمين (¬١).
وقال سلَّام بن أبي مُطيع: ما خلف بالمشرق مثله (¬٢).
وقال القَواريريُّ: لم يكن ابن مهدي يُقدِّم عليه وعلى مالك في الحديث أحدًا (¬٣).
وقال ابن المُثَنَّى: سمعت ابن مهدي يقول: ما رأتْ عيناي مثل أربعة: ما رأيتُ أحفظ للحديث من الثوريِّ، ولا أشدَّ تَقَشُفًا من شعبة، ولا أَعْقَلَ من مالك، ولا أَنْصَحَ للأُمَّة من ابن المبارك (¬٤).
وقال الحسن بن عيسى (¬٥): اجتمع جماعةٌ من أصحاب ابن المبارك، مثل: الفضل بن موسى، ومخلد بن حسين وغيرهما فقالوا: تعالوا حتى نَعُدَّ خصال ابن المبارك من أبواب الخير، فقالوا: جمع العلمَ، والفقه، والأدبَ، والنحو، واللغة، والشعر، والفصاحة، والزهد، والوَرَع، والإنصاف، وقيام الليل، والعبادة والحجّ، والغزو، والفُرُوسِيَّة، والشجاعة، والشدة في بدنه، وترك الكلام فيما لا يَعنيه، وقلة الخلاف على أصحابه (¬٦).