شقيق، سمعتُ ابنَ المباركِ يقول: أبو حمزة السكريّ وإبراهيمُ بنُ طهمان صَحِيحا العلمِ والحديثِ، قال البخاريُّ: وسمعتُ محمّدَ بنَ أحمد يقول: سألتُ أبا عبد الله أحمدَ بنَ حنبل عن إبراهيم، فقال: صدوقُ اللهجةِ (¬١).
وقال ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (¬٢): قد روى أحاديثَ مستقيمةً، تُشبه أحاديثَ الأثباتِ، وقد تَفَرَّدَ عن الثّقاتِ بأشياء معضلات.
قلتُ: الحقُّ فيه أنّه ثقةٌ صحيحُ الحديثِ - إذا رَوى عنه ثقةٌ -، ولم يثبتْ غُلُوُّه في الإرجاءِ، ولا كان داعيةً إليه، بل ذَكَرَ الحاكمُ (¬٣) أنّه رَجَعَ عنه.
(وذَكَرَه العقيليُّ في "الضعفاءِ" (¬٤)، وأَسندَ عن جرير: رأيتُ رجلًا على بابِ الأعمش تُركيَّ (¬٥) الوجه، فقال: كان نوحٌ ﵇ مرجئًا، فذكرتُه لمغيرة، فقال: فَعَلَ اللهُ بهم، لا يرضون حتى ينحلوا بدعتهم الأنبياءَ! قال: والرجلُ إبراهيمُ بنُ طهمان (¬٦)) (¬٧)، واللهُ أعلمُ.
وأَوْرَدَ الحاكمُ في "المستدرَكِ" (¬٨) مِن حديثِه عن الحكمِ حديثًا، وتَعَقَّبَه