برُمْحه فشَقَّها، فرفع ذلك إلى معاوية وهو أمير فقال: دَعُوه فإِنَّه شيخٌ ذَهَبَ عقلُه (¬١).
وروى عنه سَهْل بن أبي حَثْمَة: أنَّه أراد أن يتكلَّم في قصةٍ عند قتلِ أخيه وكان أصغرَ القومِ، فقال النبي ﷺ: "كبِّر كبِّر، فتكلَّم حُوَيِّصة. .. "الحديث في القَسامَة، وقد تقدَّمِت الإشارةُ إليه في ترجمة حُوَيِّصة (¬٢).
وقال ابن سعد: أُمُّه ليلى بنت رافع بن عامر بن عَدي، وهو الذي اعتمر بعد بدر، فأسره أبو سفيان حتى فدى به ولدَه عَمرو بن أبي سفيان (¬٣).
قلت: وفيه نظر؛ لأنَّ الذي أسره أبو سفيان بسبب ولده عَمرو قيل فيه: أنَّه شهد بدرًا، ومَن يُؤسَر بعد بدر بقليل لا يُقال في حقِّه بعد قليل من السِّنين: إنَّه أصغر القوم، ثم إنَّ اسم جَدّ الذي أُسِر لم يُسمَّ، وقيل في حقِّه: إنَّه شهد بدرًا وأُحُدًا والخَندق وغيرها، وصاحب قصة القَسامة يَصغُر عن ذلك، وأيضًا فلو كان هو لم يقُل معاوية في حقِّه بعد الثلاثين سنة أو دونها: شيخ ذهب عقلُه (¬٤)، فالذي يظهر أنه غيره.