هكذا جعلهما البخاريُّ اثنين، ولم يذكر غيرُه إلا واحدًا، وأظنُّ الصحيح ما قاله (¬١).
قلت: الذي ذكروه هو البُرْجميّ، وأما الأوّل فسياق أبي داود يقتضي أنَّه صحابيّ؛ فإنَّه أورده (¬٢) من جهة ثابت البُناني عنه قال: قال رسول الله ﷺ. ثم ذكره من وجه آخَر عن ثابت عن أنس وقال الأوّل أصحّ (¬٣)، ولم يذكر الحديث المذكور في "كتاب المراسيل، فطبقة هذا متقدّمة جدًّا على البُرْجميِّ، والبُرْجمي وثّقه (¬٤) أيضًا ابن نُمَير، وقد أخرج الخطيبُ في "المُوضِح" الحديث من طريق رَوْح بن عَبَّادة، عن حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن عَجْلان، عن النبي ﷺ، وجَعَل فوق عَجْلان ضَبَّةً؛ ليُشعِرَ بأنَّه سقط منه الصحابي، ثم أخرج الحديث من طريق هانئ بن يحيى السُّلَمي، عن حمَّاد، والحسن (¬٥) بن عَجْلان، عن ثابت، عن أنس، ثم قال: لا يثبت عن حمّاد، بل الثابت عنه ما تقدَّم (¬٦).
وثَّقه العجلي (¬٧)، ويعقوب بن سفيان (¬٨).