ويُؤيِّده ما ذكر أبو أحمد الحاكم في "الكنى": أخبرني أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن، قال: قرأتُ على أحمد بن محمد بن الحَجَّاج بن رِشْدين، سألت أحمد بن صالح عن حديث قُرَاد، عن الليث، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال: إنَّ لي مماليك أَضربُهم. فقال أحمد: هذا باطلٌ مما وَضع الناس، وليس كل الناس يضبط هذه الأشياء، إنما روى هذا: الليثُ عَن (¬١) -أَظنُّه قال:- عن زياد بن العَجْلان منقطع. قيل لأحمد (¬٢): روى ذلك الرجل -يعني أحمد بن حنبل- عن قُرَاد، فقال: لم يكن يَعْرف حديث الليث وإن كان له فَضل وعِلْم.
وقال الدارقطني في "غرائب مالك": حدَّثنا أبو بكر النيسابوري (¬٣)، حدَّثنا العباس بن محمد، حدَّثنا أبو نوح عبد الرحمن بن غَزْوَان قُرَاد، حدَّثنا الليث بن سعد، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أَنَّ رجلًا من أصحاب النبي ﷺ جلس بين يديه، فقال: يا رسول الله، إنَّ لي مملوكين يكذبوني ويخونوني ويعصوني (¬٤)، وأضربهم وأسبّهم، فكيف أنا منهم؟ فقال له رسول الله ﷺ: يُحسَب ما خانُوك وعَصَوك وكَذَبوك وعقابك إياهم … الحديث.