وقال الذُّهْلِي: كان عبد الرزاق أيقظَهم في الحديث، وكان يحفظ.
وقال إبراهيم بن عباد الدَّبَرِي: كان عبد الرزاق يحفظ نحوًا من سبعة عشر ألف حديث.
وقال العباس العَنْبَرِي لما قدم من صنعاء: لقد تجَشَّمت إلى عبد الرزاق، وإنه لكذّاب، والواقدي أصدق منه (¬١).
قرأتُ بخط الذهبي - عَقِب هذه الحكاية -: هذا شيءٌ ما وافق العباسَ عليه مسلم (¬٢).
قلت: وهذا إقدام على الإنكار بغير تثبت، فقد ذكر الإسماعيلي في "المدخل" عن الفرهياني، أنه قال: حدثنا عباس العَنْبَرِي، عن زيد بن المبارك، قال: كان عبد الرزاق كذابًا، يسرق الحديث (¬٣).
وعن زيد قال: لم يخرج أحد من هؤلاء الكبار من هاهنا، إلا وهو مجمعٌ أن لا يحدث عنه. انتهى.
وهذا - وإن كان مردودًا على قائله - فغرضي من ذكره الإشارة إلى أن للعباس بن عبد العظيم موافقًا.
ومما أنكر على عبد الرزاق: روايته عن الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن أبيه: أن النبي ﷺ رأى على عمر ثوبًا، فقال: "أَجَدِيدٌ هَذَا،