سَمُرَة (¬١)، وقد لقي (¬٢) وجالس الناس، ورحل في الحديث، وكان صاحبَ قَشافَةٍ، وزهد، ولم أره يُفْرِط في التشيع، وناظر بشر المريسي عند المأمون، وكان الظَّفَرُ له، ورأيته يقدم أبا بكر وعمر، ويَتَرَحَّمُ على عليٍّ وعثمان (¬٣)، ولا يذكر الصحابة إلا بجميل، إلا أن ثم أحاديث يرويها في المثالب، وسألت إسحاق بن إبراهيم عنها، فقال: أما مَن رواها على طريق المعرفة، فلا أكره ذلك، وأما من يرويها ديانةً، فلا أرى الرّوايةَ عنه (¬٤).
وقال القاسم بن عبد الرحمن الأَنْبَارِي: سألت يحيى بن معين عن حديثٍ حدثنا به أبو الصَّلْت، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا: "أَنَا مَدِينَةُ العِلْمِ. . . " الحديث (¬٥) .......................