قال الواقدي، وغيره (¬١): مات سنة خمسٍ ومئة وهو ابن خمس وسبعين سنة (¬٢).
قال المزّي: وكان في "الكمال": "وهو ابن تسعين" - يعني بتقديم التاء -، قال: وهو خطأ (¬٣).
قلت: بل هو الصواب فهو ثابت فيما ذكره ابن سعد عن الواقدي، وكذا في "ثقات ابن حبان" ومما يؤيده أن الواقدي روى عنه أنه قال: قلت لزيد بن ثابت مقتلَ عثمان: اقرأ عليّ الأعراف. فقال: اقرأها عليّ أنت. قال: فقرأتها عليه، فما أخذ عليَّ أَلِفًا ولا واوًا (¬٤). انتهى.
وكان مقتل عثمان سنة خمسٍ وثلاثين، فلو كان كما ذكر المزّي، كأن يكون عمره إذ ذاك خمس سنين، فيبعد أن مثله يحفظ سورة البقرة (¬٥)، ويَتَأَهَّل لأن يقرأها على زيد بن ثابت ووقع عند مسلم من رواية ابن عيينة عُبَيْد بن حُنَيْن مولى العباس (¬٦).
وقد خَطَّأه البخاري في ذلك، وقال: لا يصح قوله مولى العباس (¬٧) (¬٨).