علم، والله أعلم (¬١). وقال أبو شهاب (¬٢)، سمعت أبا حَصِيْن يقول: إن أحدهم ليفتي في المسألة، ولو وردت على عمر، لجمع لها أهل بدر (¬٣).
وقال العسكري: كان يُقْرِئ (¬٤) أبو حَصِيْن في مسجد الكوفة خمسين سنة (¬٥).
وقال وكيع: كان أبو حَصِيْن يقول: أنا أقرأ من الأعمش. فقال الأعمش لرجل يَقرأ عليه: اهمز الحوت (¬٦). فهمزه، فلما كان من الغد، قرأ أبو حَصِيْن في الفجر "نون"، فهمز الحوت، فقال له الأعمش لما فَرغ: أبا حَصِيْن، كسرتَ ظهرَ الحوت. فقذفه أبو حَصِيْن، فحلف الأعمشُ ليحدنّه، فكلّمه فيه بنو أسد، فأبى، فقال خمسون منهم: لئن تركته (¬٧)، وإلا شهدنا لهما كما قال (¬٨). فغضب الأعمش، وحلف أن لا يساكنهم، وتحوّل عنهم (¬٩).
قال ابن معين، وخليفة (¬١٠): مات سنة سبع وعشرين ومئة.