قال: دخلت مع المصريين على عثمان، فلما ضربوه خرجت أشتد حتى ملأت فروجي عدوًا، فدخلت المسجد، فإذا رجل جالس في نحو عشرة عليه عمامة سوداء، فقال: ويحك، ما وراءك؟ قلت: قد - والله - فُرغَ من الرجل. فقال: تَبًّا لكم سائر الدهر. فنظرت، فإذا هو عليّ (¬١).
وقال محمد طلحة بن مُصَرِّف، عن كنانة - مولى صفية - (¬٢): شهدت مقتل عثمان، فَأُخْرِجَ من الدار أمامي أربعة من شباب قريش مضرجِين (¬٣) بالدم، محمولين، كانوا يدرأون عن عثمان، وهم الحسن بن علي، وابن الزبير، ومحمد بن حاطب، ومروان. قال محمد بن طلحة، فقلت له: هل نَدِي محمد بن أبي بكر بشيء من دمه؟ قال: معاذ الله، دخل عليه فكلّمه بكلام (¬٤)، فقال له عثمان: يا ابن أخي، لستَ بصاحبي. فخرج (¬٥).