والله إنِّي لأَعرفُك، آمنتَ إذْ كفروا، وعرفتَ إذْ أنكروا، ووفَّيْتَ إِذْ غدروا، وأقبلتَ إذْ أدبروا، وإنَّ أولَ صدقةٍ بيَّضتْ وجهَ رسول الله ﷺ ووجوه أصحابه صدقةُ طَيء، جئتَ بها إلى رسول الله ﷺ، ثم أخذَ يعتذرُ (¬١).
وقال الخطيب: لمَّا قُبض رسول الله ﷺ ثبتَ عَدِيُّ بن حاتم وقومُه على الإسلام، وجاء بصدقاتهم إلى أبي بكر، وحضر فتح المدائن، وشهد مع علي الجَمَل، وصِفِّين، والنَّهْرَوَان، ومات بعد ذلك بالكوفة، وقيل بقَرْقِيسيا (¬٢).
وذكره يعقوب بن سفيان في أمراء عليّ يوم الجمل، ويوم صِفِّين (¬٣).
قال أبو حاتم السِّجِسْتانيُّ (¬٤) في كتاب "المُعَمَّرين" (¬٥): قالوا: وعاش مئةً [و] (¬٦) ثمانين سنةً، (وكان مُتَوَاضعًا، لمَّا أَسَنَّ استأذن قومَه في وِطَاءٍ يجلسُ عليه في ناديهم، كراهيةَ أنْ يَظنَّ أحدٌ منهم أنْ يفعلَ ذلك تعاظمًا فأَذِنُوا له) (¬٧).