وما لي لا أغضب، وقد غَضِبَ خالقُ الأحلام؟! إِنَّ الله يقول: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ الزخرف: ٥٥] يقول: أغضبونا (¬١).
وقال سِماك بن الفضل: سمعتُ عُروة بن محمد يقول: ما أَبْرَمَ قومٌ قطّ أمرًا فصدروا فيه عن رأي امرأةٍ إلا تُبِّروا (¬٢).
قال عليّ بن المديني: عُروة بن محمد بن عطيَّة، وعطيَّة هو الذي رَوَى عن: النبي ﷺ: "إذا غَضِبَ أحدُكم فليتوضَّأُ" (¬٣)، قال علي: وولاؤنا لهذا (¬٤).
قال علي: قال سفيان: بلغني أنه لمَّا دخل قال: يا أهل اليمن، هذه راحلتي، فإن خرجتُ بأكثر منها فأنا سارق (¬٥).
قال علي: وَلِيَ عُروة اليمن عشرين سنة، وخرج حين خرج ومعه سيفٌ ومُصْحَفٌ (¬٦).