وقال أبو حاتم: ثقةٌ، إمامٌ (¬١)، متقنٌ، مَتينٌ (¬٢).
وقال ابن عَدِيّ - بعد أن حكى قول سليمان بن حرب (¬٣): تَرى عفَّان كان يضبط عن شُعبة؟! واللهِ لو جَهَد جَهده أن يضبط عن شُعبة حديثًا واحدًا ما قَدِر عليه، كان بطيئًا، رديءَ الفهم، بطيءَ الفهم، ولقد دخل قَبْرَه وهو نادمٌ على رواياته عن شُعبة -، قال ابن عَدِيّ: عفَّان أشهرُ وأصدقُ وأوثقُ مِن أن يُقال فيه شيءٌ، فإنَّ أحمدَ كان يرى أن يكَتب عنه ببغداد الإملاءَ مِن قِيام، وأحمدُ أروى الناس عنه، ولا أعلمُ لعفَّان إلا أحاديث مراسيل عن الحمَّادين وغيرِهما وَصَلَها، وأحاديثُ موقوفة رَفَعَهَا، والثقةُ قد يَهِمُ في الشيء، وعفَّان لا بأسَ به، صدوقٌ، وقد رحل أحمدُ بن صالح المصريّ مِن مصرَ إلى بغداد، وكانت رحلتُه إلى عفَّان خاصَّة (¬٤).
قال ابن أبي خَيثمة: سمعتُ أبي وابنَ معين يقولان: أنكرنا عفَّان في صفر سنة تسع عشرة - وفي رواية: سنة عشرين (¬٥) -، ومات بعدَ أيام (¬٦) (¬٧).