قال يزيد النَّحْوِيّ: عن عِكْرِمَة قال لي ابنُ عباس: انطلقْ فأفْتِ الناسَ وأنا لك عونٌ، قال: فقلتُ له: لو أنَّ هذا الناس (¬١) مثلهم مرتين لأفتيتُهم، قال: انطلقْ فأفْتِهم فمَن جاءك يسألُكَ عمَّا يَعْنِيْه فأفْتِه، ومن سأَلَكَ عمَّا لا يَعْنِيه فلا تُفْتِه، فإنَّك تطرحُ عنك ثُلُثَي مُؤْنَة النَّاسِ (¬٢).
وقال الفَرَزْدَق بن جَوَّاس: كنَّا مع شَهْر بن حَوْشَب بجُرْجان فقَدِم علينا عِكْرِمَة، فقلنا لِشَهْر: ألا نأتيه؟ فقال: ائتوه؛ فإنَّه لم تكن أمَّةٌ إلا كان لها حَبْرٌ، وإنَّ مولى ابن عباس حَبْرُ هذه الأمَّة (¬٣).
وقال عباس الدُّورِيّ، عن ابن معين: مات ابن عباس وعِكرمة عبدٌ لم يُعتقه، فباعه عليُّ بن عبد الله بن عباس ثُمَّ استردَّه (¬٤). وفي رواية غيرِه: وأعتقه (¬٥).
وقال عبد الصَّمد بن مَعْقِل: لمَّا قدم عِكْرِمَة الجَنَد (¬٦) أهدى له طاوس نجيبًا (¬٧) بستين دينارًا، فقيل له فقال: أتروني لا أشتري علمَ ابنِ عباس