وقال الذُّهلي: قلتُ لأحمد في علي بن عاصم، وذكرتُ له خطأه، فقال أحمد: كان حماد بن سلمة يُخطئ، وأومأَ أحمد بيده، خطأً كثيرًا، ولم يَرَ بالرواية عنه بأسًا (¬١).
وقال ابن المديني: كان كثير الغلط، وكان إِذا غَلِط فَرُدَّ عليه لم يرجعْ (¬٢)، قال: وبَلَغني أنَّ ابنَه قال له: هبْ لي مِن حديثِك عشرين حديثًا فأبى، قال يعقوب بن شيبة: يعني ممَّا أَنكر عليه النَّاس (¬٣).
وقال ابنُ المدينيّ أيضًا: أَتَيْتُه بواسط، فذكرتُ جريرًا، فقال (¬٤): لقد رأيتُه ناعِسًا ما يَعْقِل ما يُقال له، ومرَّ ذِكر أبي عَوانة، فقال: وَضّاح ذلك (¬٥) العَبْد، ومرَّ ذِكر ابن عُلَيَّة، فقال: ما رأيتُه يطلبُ حديثًا قطّ، وذكر شُعبة، فقال: ذاك المسكين، كنتُ أُكَلِّم له خَالد الحذَّاء حتى يُحَدِّثَه (¬٦).
وقال صالح بن محمد (¬٧): ليس هو عندي مِمَّن يكذب، ولكن يَهِمُ، وهو سيِّءُ الحفظ، كثير الوَهُم، يَغْلَطُ في أحاديث يرفعها ويَقْلِبُها، وسائر حديثِه صحيحٌ مستقيمٌ (¬٨).
وقال عليّ بن شُعيب: حضرتُ يزيد بن هارون، وَهُم يسألونه: متى سمعتَ مِن فلان؟ وهو يُخبرهم، قالوا له: فعليّ بن عاصم؟ قال: كانتْ