كثيرًا، كأَنَّه يَخاف من تديُّنِهِم بالتَّقِيَّة، ولا نراه يتجنَّب القَدَرِيَّة ولا الخوارج ولا الجهميَّة، فإنَّهم على بِدعهم يَلْزَمُون الصِّدق (¬١)، انتهى.
ومعنى قوله: "مِن تديّنهم بالتَّقِيَّة" ما نُقل (¬٢) عنهم: أنَّهم يشهدون لموافقيهم؛ لاعتقادهم أنَّ المؤمنَ لا يَكذب، وأصلُ هذا قول الشافعي: أقبلُ شهادة [أهل] (¬٣) الأهواءِ إلا الخطَّابية (¬٤) مِن الرافضة (¬٥)، وهذا مذهبٌ (¬٦) خاصٌ بالخطَّابية، وقد أكثر البخاريُّ عن عُبيد الله بن موسى، وعن عبد الرزاق، وغيرهما مِن الشِّيعة، وضابطُهم عنده أن لا يكون داعيةً، ولا غاليًا في بدعتِه، والله أعلم) (¬٧).
[٥٠٦٣] (ق) عليّ بن هاشم بن مَرزوق الهاشميّ، أبو الحسن الرَّازِيّ.
روى عن: أبيه، وعَبيدة بن حُميد، وهُشيم، وعبّاد بن العوّام، وابن أبي فُدَيك، وأبي بكر بن عيّاش، وعليّ بن غُراب، وسلمة بن الفضل، وعبد الوهاب الخفَّاف، وغيرهم.
وعنه: ابن ماجه، وأحمد بن علي الأبَّار، وأبو حاتم، وأحمد بن جعفر