وقال الواقديّ: والذي أُجمِعَ عليه في قتل عمار أنَّه قُتِل مع عليّ بصفين سنة سبع وثلاثين، وهو ابن (¬١) ثلاث وتسعين سنة، ودُفن هناك بِصِفِّين (¬٢).
وروى العوَّام بن حَوْشَب، عن إبراهيم بن عبد الرحمن السَّكْسَكِيّ، عن أبي وائل قال: رأى أبو مَيسرة عمرو بن شرحبيل - وكان من أفاضل أصحاب عبد الله - في المنام: أنَّه أُدخل الجنَّة، فإذا هو بِقِبَابٍ مَضْرُوبةٍ، قال: فقلتُ: لمَنْ هذه؟ قالوا: لِذي الكَلاع (¬٣) وحَوْشَب (¬٤) - وكان قُتلا مع معاوية -، قال: فأين عمَّار وأصحابه؟ قالوا: أمامك، قال: وقد قَتَل بعضُهم بعضًا؟ قالوا: نعم، إنَّهم لقوا الله فوجدوه واسع المغفرة، قال: فما فعل أهل النَّهروان (¬٥)؟ قال: لقوا بَرْحًا (¬٦).