وقال السَّاجيُّ: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: قلتُ لأبي: إِنَّ يحيى يقول: بِشر بن حَرب أحبُّ إليَّ مِن أبي هارون، فقال: صَدَقَ يحيى (¬١).
وقال ابنُ عبد البر: أجمعوا على أنَّه ضعيف الحديث، وقد تحامل بعضُهم فَنَسَبَه إِلى الكَذِب، رُوي ذلك عن حمَّاد بن زيد، وكان فيه تشيُّع، وأهلُ البصرة يُفرطون فيمن يتشيَّع بين أظهرهم؛ لأنَّهم عثمانيون (¬٢).
قلت: كيف لا يَنْسِبُونه إلى الكَذِب، وقد روى ابن عَدِيّ في "الكامل" (¬٣) عن الحسن بن سفيان، عن عبد العزيز بن سلَّام، عن عليّ بن مهران، عن بَهز بن أسد، قال: أتيتُ أبا هارون العَبديّ، فقلتُ: أَخْرِجُ إليّ ما سمعتَ من أبي سعيد، فأَخْرَجَ ليّ كتابًا فإذا فيه: حدَّثنا أبو سعيد: إنّ عثمان أُدخل حفرتَه وإنَّه لكافرٌ بالله، قال: قلتُ: تُقِرُّ بهذا؟ قال: هو كما ترى، قال: فدفعتُ الكتاب في يده وقمتُ.
فهذا كَذِبٌ ظاهرٌ على أبي سعيد.
[٥٠٩٤] (٤) عُمَارة بن حَديد البَجليّ.
روى عن: صَخر الغامديّ.
وعنه: يَعلى بن عطاء.
قال أبو زُرعة: لا يُعرف (¬٤).