ممَّن هُم، وعبد الله بن صيَّاد هو الذي وُلد مختونًا مسرورًا، فأتاه النبي ﷺ فقال: "قد خبَّأْتُ لك خَبِيْئًا"، فقال: الدُّخ، فقال: "اخْسَأْ" (¬١)، وهو الذي قيل: إنَّه الدجَّال، وقد أسلم عبد الله، وحجَّ، وغزا مع المسلمين، وأقام بالمدينة، ومات عُمارة في خلافة مروان بن محمد (¬٢).
وذكره ابن حبان في "الثقات" (¬٣).
له عندهما حديثٌ واحدٌ في الأُضْحِيَة (¬٤).
قلتُ: قول ابن سعد في عبد الله بن صيَّاد يُوهم أنَّه مات على الإسلام بالمدينة، وقد ذكر غيرُه في ترجمته أنَّه خرج إلى أصبهان، وأنَّ اليهود تلقّوه، وقالوا: هذا ملكنا الذي نستفتح به على العرب وأدخلوه البلد ليلًا، ومعه الطّبول والشّموع، ثم لم يُعرف له خبر بَعْدُ، ذكر ذلك أبو نُعيم في "تاريخ أصبهان" (¬٥) بسنده.
وقد بسطتُ ترجمته في كتابي في "الصحابة" (¬٦)؛ لأنَّ صاحب "التجريد" (¬٧)، ذكره مختصرًا.