في الجاهلية، وذلك أنَّ قُريشًا كانتْ إذا وقعتْ بينهم حربٌ (¬١) بعثوه سفيرًا، وإنْ نافرهم مُنافرٌ (¬٢) أو فاخرهم مُفاخرٌ بعثوه مُنافرًا ومُفاخرًا، ورضوا به (¬٣).
وقال حُصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يِسَاف: أسلم عمر بعد أربعين رجلًا وإحدى عَشْرةَ امرأةً (¬٤).
وقال ابن عبد البر: كان إسلامُه عِزًّا، ظَهَر به الإسلامُ بدعوة النبي ﷺ (¬٥).
(¬١) حاشية في (م): (أو بينهم وبين غيرهم).
(¬٢) قال ابن الأثير: تنافر الرجلان إذا تفاخرا ثم حكَّما بينهما واحدًا، أراد أنَّهما تفاخرا أيُّهما أجود شعرًا، والمنافرة: المفاخرة والمحاكمة. النهاية (٥/ ٩٣).
(¬٣) "الاستيعاب" لابن عبد البر (٣/ ١١٤٥)، ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٤/ ٢٥٨ - ٢٥٩) عن الزبير بن بكار، حدثني محمد بن الحسن المخزومي، عن نصر بن مزاحم، عن معروف بن خَربوذ قوله.
ومحمد بن الحسن هو: ابن زبالة مُتَّهم (انظر ترجمته في التهذيب (رقم: ٦١٤٦))، وشيخه نصر بن مزاحم رافضي، متروك الحديث (انظر: "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٦٨) و"الميزان" (٤/ ١٧)).
(¬٤) "الاستيعاب" (٣/ ١١٤٥).
(¬٥) أخرج الإمام أحمد (٥٦٩٦)، والترمذي (٤٠١٣) من طريق خارجة بن عبد الله الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "اللهم أعز الإسلام بأحبِّ هذين الرجلين إليك، بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب". وخارجة بن عبد الله صدوق له أوهام "التقريب"، الترجمة: (١٦١١)، قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر.
وأخرج الحاكم (٣/ ٨٣) من طريق الماجِشُون بن أبي سلمة - هو: عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة - عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنَّ النبي ﷺ قال: "اللهم أعزَّ الإسلام بعمر بن الخطاب خاصَّة". صححه الحاكم، وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٧/ ٤٨)، وللحديث طرق أخرى ذكرها ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٤/ ٢٤ - ٥٠).