عبد العزيز بن مروان ضَمَّ عمر ابنه إلى صالح بن كَيْسان، فلمَّا حَجَّ أتاه، فسأله عنه، فقال: ما خَبَرْتُ (¬١) أحدًا الله أعظمُ في صدره مِن هذا الغُلام (¬٢).
وقال ابن أبي خَيثمة: حدثنا أبي، حدثنا المفضّل بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، قال: دخل علينا عمر بن عبد العزيز مِن هذا الباب، فقال رجلٌ مِن القوم: بعثَ إلينا الفاسقُ بابنه هذا يتعلَّم الفرائضَ والسُّنَنَ، ويزعم أنَّه لن يموتَ حتى يكون خليفةً، ويسيرَ بسيرةِ عمرَ بن الخطاب، فقال لنا داود: فوالله ما ماتَ حتى رأينا ذلك فيه (¬٣).
وقال مالك بن أنس: كان سعيد بن المسيّب لا يأتي أحدًا مِن الأمراء غيرَه (¬٤).
وقال ابن وَهْب، عن اللَّيث: حدَّثني قادم البَرْبَرِي: أَنَّه ذاكر رَبيعة شيئًا مِن قضاء عمر بن عبد العزيز إذْ كان بالمدينة، فقال له رَبيعة: كأَنَّك تقول: إنَّه أخطأ، والذي نفسي بيده ما أخطأ قطّ (¬٥).
وقال ابن عُيَيْنَة: سألتُ عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، كم أتى على عمر؟ قال (¬٦): لم يُتِمَّ أربعين سنةً (¬٧).