يقال له: بُور (¬١) بن الفضل -، سمعتُ أبا عاصم ذَكَر عمر بن هارون، فقال: كان أحسنَ عندنا للأخذ (¬٢) مِن ابن المبارك (¬٣).
وقال أحمد بن سيَّار: عمر بن هارون كان كثير السماع، روى عنه: عفَّان، وقُتَيْبَة، وغيرُ، واحدٍ، ويُقال: إِنَّ مُرجئَة بَلْخٍ كانوا يَقَعُون فيه، وكان أبو رَجَاء - يعني قُتَيْبَة - يُطْرِيْه ويوثِّقُه، وذَكَرَ عن وكيع أنَّه ذَكَرَه فقال: كان يُزَنّ (¬٤) بالحفظ (¬٥).
قال: وسمعتُ أبا رجاء يقول: كان عمر بن هارون شديدًا على المرجئة، وكان يذكر مساوئهم، وكان مِن أعلم الناس بالقراءات (¬٦).
قال قُتَيْبَة: وسألتُ عبد الرحمن بن مَهدي، فقلتُ: بلغنا أنَّك تذكره؟ فقال: مَعاذ الله! ما قلتُ فيه إلا خيرًا، قلتُ له: بلغنا أنَّك قلتَ: إنَّه روى عن فلان ولم يسمعْ منه؟ فقال: يا سبحان الله! ما قلتُ أنا ذا قطّ، ولو رَوى ما كان عندنا بمتَّهم (¬٧).
وقال يحيى بن المغيرة: سمعتُ ابن المبارك يَغْمِزُ عمر بن هارون في سماعه من جعفر بن محمد (¬٨).