قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (¬١): ذكره ابن أبي حاتم فيمن روى عن النبي ﷺ قال: وسمع من خزيمة بن ثابت (¬٢).
قال ابن عبد البر: وهذا لا أدري ما هو؛ لأن أُحيحة تزوج سلمى بنتَ زيد بعد هاشم بن عبدِ مناف، فولدت له عمرو بنَ أحيحة، فهو أخو عبد المطلب لأُمِّه، هذا قول أهل النَّسب، وإليهم يُرجع في مثل هذا، ومِنَ المحال أن يروي عن خزيمة من كان في السِّنّ والزمن الذي وَصَفْت، وعساه أن يكون حفيدًا لعمرو بن أُحيحة يسمى عمرًا فَنُسِب إلى جَدِّه (¬٣).
قلت: لم ينسبه ابن أبي حاتم، وإنما قال: عمرو بنُ أحيحة بن الجُلاح الأنصاري، فلم يتعين كونه ولد أُحيحة المشهور، بل يحتمل أن يكون آخر، فقد وقعت لذلك نظائر.
وقد ذكر المَرزباني (¬٤) في "معجم الشعراء" (¬٥) عمرو بنَ أحيحة وقال: إنه مخضرم، وذكر له شِعرًا في الحسن بن علي لما خطب عند معاوية (¬٦)، وإذا ثبت كونه أدرك الجاهلية والإسلام تعين كونه صحابيًا، إذ لم يمت النبي ﷺ