قال أبو نواس:
فَكَأَنِّي وما أَحَسن مِنها … قَعَديٌّ يُزَيِّن التَّحْكيما (¬١)
لكن ذكر أبو الفَرَج الأصبهاني أنه إنما صار قعديًا لما عجز عن الحرب، والله أعلم (¬٢).
قال: وكان من المعروفين في مذهب الخوارج، وكان قبل ذلك مشهورًا بطلب العلم والحديث، ثم ابتلي، وساق بسند صحيح عن ابن سيرين قال: تزوج عمران امرأة من الخوارج؛ ليرُدَّها عن مذهبها، فذهبت به (¬٣).
وسماها في رواية أخرى: حمزة (¬٤) (¬٥)، وأنشد له من شعره قوله:
لا يُعْجِزُ الموتَ شَيْءٌ دونَ خالِقِه … والموت يفْنى إذا ما نَاله الأَجَلُ
وكُلُّ كَرْبٍ أَمام الموتِ مُنْقَشِع … والكَرْبُ والموت (¬٦) مما بَعده جَلَلُ (¬٧)
• عِمرانُ بنُ الحَكَم كذا في "الكمال" (¬٨)، والصواب: ابن الحارِث، وقد تقدم (¬٩).