عُمَير عن البَهزي، والصحيح أنه لعمير عن النبي ﷺ، والبهزي كان صائد الحمار (¬١). انتهى (¬٢).
ويحتمل أن لا يكون بين الروايتين اختلاف، وأن قول من قال فيه: عن عُمير بنِ سَلَمة عن البهزي فذكر الحديث أنه لم يُرد (¬٣) أن عمير روى عن البهزي، وإنما أخبر عن قصة البهزي، فحذف المضاف، وبقي المضاف إليه، ولذلك نظائر، وقد جزم بذلك موسى بنُ هارون فيما نقله عنه الدرقطني في "العلل" (¬٤)، ونبه ابنُ عبدِ البَر على نظير لذلك في "التمهيد" (¬٥).
وفي هذا الاعتذار نَظَر، فقد رواه الدَّرقطني في "العلل" (¬٦) من طريق عباد بنِ العَوَّام، ويونس بنِ راشد كلاهما عن يحيى بنِ سَعِيد، فقال في روايته: "إِنَّ البَهْزِي حَدَّثه"، ويحتمل أن يكون ذلك وهمًا منهما، ظنًا أن قوله عن البهزي على سبيل الرواية، فروياه بالمعنى، فقالا: حدثه، والاعتماد في صحة صُحْبَتِه على رواية ابنِ الهاد عن مُحمد بنِ إبراهيم عن عيسي عن عُمَيْر بنِ سلمة قال: بينما نحن مع النبي النبي ﷺ (¬٧)، وفي رواية عبدِ رَبِّه بنِ سعيد عن محمد بنِ إبراهيم: خرجنا مع النبي ﷺ (¬٨)، وإنما قال