وقال العجلي: شَيْباني مِنْ أَنْفُسِهم، ثقة، صاحبُ سُنَّة، ثَبْت صالح، وكان أَبوه على شُرْطَة الحجَّاج، روى نحوًا مِن مئتي حديث (¬١).
وقال ابنُ سعد عن يَزيد بنِ هارون: كان صاحبَ أمرٍ بِالمعروف، ونهي عنِ المنكر، مات سَنَة ثمان وأربعين ومئة (¬٢).
قلت: بَقِية كلام ابنِ سعد: وكان ثقة (¬٣).
وذَكَر أَسْلَمُ بنُ سَهْل في "تاريخ واسط" أَنَّ اسمَ جَدِّهِ يَزيدُ بنُ رُوَيْم، ورَوَى ذلِك بِإِسنادِه عنه (¬٤).
وكذا سَمَّاه ابن حبان لما ذَكَر العوّام في "الثقات" (¬٥) (¬٦).
ولم يَتَّجِه لي (¬٧) المعنى في قوله: وكان على شُرْطَتِه، هل يعني به أَنَّ يَزِيدَ الذي أَسْلَمَ على يَدِ عَليٍّ كان على شُرْطَة علي، أم لا؟؛ لأَنَّه إِنْ عَنى به (¬٨) حوشبًا -وهو الظاهر-، فَهو مِنَ المحال؛ لِقِصَر مُدة عَلِيٍّ أَنْ يُسْلِمَ فيها رجل على يَدِه (¬٩)، ثم يُولَد له، ثم يَكْبُر الوَلَدُ يَكْبُر الوَلَدُ حتى يَصير صاحِبَ شُرْطته، ثم تَبَيَّنَ لي أَنه سَقَط مِنْه شَيْء، وأنه كان: فولَدَتْ له حوشبًا، فكان على شُرْطَة الحَجَّاج، والله أعلم.