قال أبو عمار الحسين بنُ حُرَيث: سمعت الفَضْلَ بنَ موسى يقول: كان الفُضَيْل بنُ عياض شاطرًا يَقْطع الطريق بين أَبِيوَرْد (¬١) وسَرْخَس (¬٢)، وكان سبب توبته أنه عَشِقَ جارية، فبينما هو يرتقي الجُدْران إليها إذ سمع تالِيًا يتلو ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦]، فلما سمِعَها قال: بلى يا رب قَد آن، فَرَجع، فآواه اللَّيل إلى خَرِبَة، فإذا فيها سابِلة (¬٣)، فقال بعضهم: نرتَحِل، وقال بعضهم: حتى نُصبح، فإنَّ فُضيلًا على الطريق، يقطع علينا، قال: فَفَكَّرْت، وقلت: أنا أسعى بالليل في المعاصي، وقوم من المسلمين يخافونني هاهنا؟ وما أرى الله ساقَني إليهم إلا لِأَرْتَدِع، اللهم إنِّي قد تبتُ إليك، وجعلتُ (¬٤) توبتي مجاورَةَ البيت الحرام (¬٥) (¬٦).
وقال إبراهيم بنُ محمد الشافعي: سمعت ابنَ عيينة يقول: فضيل ثقة (¬٧).
وقال أبو عبيد القاسم بنُ سَلَّام: قال ابنُ مهدي: فضيل بنُ عياض رجل صالح، ولم يكن بحافظ (¬٨).