وقال أبو وهب محمد بنُ مزاحِم عن ابنِ المبارَك: وأما أَوْرَعَ النَّاس فَفُضَيْل بنُ عياض (¬١).
وقال إبراهيم بنُ شَمَّاس عن ابنِ المبارك: ما بَقِيَ على ظهر الأرض عندي أفضل مِنْ فضيل (¬٢).
وقال ابنُ أبي خيثمة عن عبيدِالله بنِ عمر القواريري: أفضلُ من رأيت من المشايخ، فذكره فيهم ثانيًا (¬٣).
وقال النَّضْر بنُ شُمَيل: سمعت هارون بنَ الرَّشِيد يقول: ما رأيت في العلماء أَهْيَبَ مِن مالِك، ولا أَوْرَعَ من الفُضيل (¬٤).
وقال الهيثم بنُ جَمِيل عن شرِيك: لم يزل لِكُلِّ قوم حُجَّة في زمانِهم، وإِنَّ فُضيل بنَ عياض حجةٌ لأهلِ زَمانِه (¬٥).
وقيل عن الهيثم نفسِه مثل ذلك (¬٦).
وقال بشرُ بنُ الحارث: عَشْرَة كانوا يأكلون الحلال لا يدخل بطونهم غَيره، ولو استَفَوْا التراب، فذكرَه فيهم (¬٧).
وقال إبراهيم بنُ الأشعث -خادِم الفضيل-: ما رأيت أحدًا كان الله في صَدْرِه أعظم من الفُضيل، كان إذا ذُكِر الله عِنْدَه أو سَمِع القرآن ظهر به مِنَ الخوف والحزن، وفاضَت عيناه، وبكى حتى يَرْحَمُه مَنْ بِحَضْرتِه (¬٨).