وذكره ابن حبان في "الثقات" (¬١).
وقال أبو زكريا الأزدي في "تاريخ الموصل": كان فاضلًا، ورعًا، حسنًا، رَحَل في طلب العلم، وكان حافظًا للحديث، مُتَفقهًا، وذكر في شيوخه جرير بنَ حازم ومهدي بنَ، ميمون وحَريز بن عثمان، وآخرين (¬٢).
قال: وقال بِشر بنُ الحارث: كان المعافى أسمع الرَّجُلَين صوتًا، وكان قاسمُ الجَرْمي رجلًا صالحًا. قال: وبلغني عن بِشر بن الحارث أنه قال: كان يقال: إنَّ قاسمًا مِنَ الأَبْدال.
وقال علي بنُ حرب: كُنَّا نَدخل على قاسم الجرمي، وما في بيته إلا قِمَطْر فيها كتبه على خَشبة في الحائط، ومِظْهَرة يتطهر منها، وقَطِيفة ينام فيها.
وعن بشر قال: لقيت المعافى بنَ عمران، فقلت له: في قاسم الجرمي، فقال: اذهبوا فاسمعوا منه فإنه الأمين المأمون.
وعن بشر بن الحارث قال: رُزِق المعافى شهرة، وما رأت عَيْني مثل قاسم الجرمي.
وعن علي بن حرب قال: كان القاسم الجرمي يَلْتَقِط الخرنوب (¬٣)، فَيَتَقَوَّت به.
وتوفي قاسم سنة ثلاثة، وقيل (¬٤): سنة أربع وتسعين ومئة.