روى له النسائي حديثًا واحدًا (¬١) في "فَضْل القرآن" (¬٢).
قلت: ورأيت في كتاب "الفَرَج بَعْد الشِّدة" لأبي علي التَّنُوخي لقباث هذا قصة فيها: أَنَّ الروم أَسَرَتْه في خلافة عبدِ الملك بن مروان (¬٣)، ومقتضى ذلك أنه عُمِّر طويلًا؛ لأن بينَ وفاة عبدِ الملك ووفاته نحو السبعين، فيضاف إليها نحو العشرين، فيكون مَولدُه تقريبًا سنة ست وستين، بل قبلها، فإن في القصة أنه (¬٤) أُسر في خلافة معاوية، وعلى هذا فيكون جاوز المئة، ولعل معاوية هو ابن يزيد بن معاوية وليس بين موته والمبايعة لعبد الملك إلا دون السنة (¬٥)، وذلك سنة أربع أو خمس وستين وأقل ما يكون عُمرُه عند أَسْرِه نحو العشرين، فيكون مولدُه قبل الخمسين وجَرَت للروم معه قصة فيها أَنَّ ملك الروم أمره بمناظرة البَطْرِق (¬٦) فقال للبطرق: كيف أنت؟ وكيف ولدَك؟ فقال البطارقة: ما أَجْهَلُه يَزعم أَنَّ للبطرك ولدًا، وقد نزهه الله عن ذلك! قال: فقلت لهم: أَتُنَزِّهون البطرك عن الولد ولا تُنَزِّهون الله وهو خالق الخلق